مجد الدين ابن الأثير

125

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الطاء مع العين ) ( طعم ) ( س ) فيه " أنه نهى عن بيع الثمرة حتى تطعم " يقال أطعمت الشجرة إذا أثمرت ، وأطعمت الثمرة إذا أدركت . أي صارت ذات طعم وشيئا يؤكل منها . وروى " حتى تطعم " أي تؤكل ، ولا تؤكل إلا إذا أدركت . ( ه‍ ) ومنه حديث الدجال " أخبروني عن نخل بيسان هل أطعم ؟ " أي هل أثمر . ( س ) ومنه حديث ابن مسعود " كرجرجة الماء لا تطعم " أي لا طعم لها . يقال أطعمت الثمرة إذا صار لها طعم . والطعم بالفتح : ما يؤديه ذوق الشئ من حلاوة ومرارة وغيرهما ، وله حاصل ومنفعة . والطعم بالضم : الأكل . ويروى " لا تطعم " بالتشديد . وهو تفتعل من الطعم ، كتطرد من الطرد . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( 1 ) في زمزم " أنها طعام طعم وشفاء سقم " أي يشبع الانسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام . * ومنه حديث أبي هريرة في الكلاب " إذا وردن الحكر الصغير فلا تطعمه " أي لا تشربه . ( س ) ومنه حديث بدر " ما قتلنا أحد به طعم ، ما قتلنا إلا عجائز صلعا " هذا استعارة : أي قتلنا من لا اعتداد به ولا معرفة له ولا قدر . ويجوز فيه فتح الطاء وضمها ، لأن الشئ إذا لم يكن فيه طعم ولا له طعم فلا جدوى فيه للآكل ولا منفعة . ( ه‍ ) وفيه " طعام الواحد يكفى الاثنين ، وطعام الاثنين يكفى الأربعة " . يعنى شبع الواحد قوت الاثنين ، وشبع الاثنين قوت الأربعة . ومثله قول عمر عام الرمادة : لقد هممت أن أنزل على أهل كل بيت مثل عددهم ، فإن الرجل لا يهلك عل نصف بطنه .

--> ( 1 ) أخرجه الهروي من قول ابن عباس .